الفاضل الهندي
86
كشف اللثام ( ط . ج )
وسكوتها ، وتدّعي خلاف الظاهر ، وهو يدّعي خلاف الأصل . ( و ) إن اعترض على التعريفات بأنّه ( يصدّق الودعيّ في الردّ باليمين ) مع أنّه مدّع بالجميع ، فإنّه يدّعي خلاف الأصل والظاهر ويترك وسكوته بالنسبة إلى الردّ . قلنا : ذلك ( للرخصة إن قلنا به ) فهو مستثنى من عمومات أنّ البيّنة على المدّعي واليمين على من أنكر ، استثناه الشارع لمصالح العباد ، فإنّه لو لم يسمع قول الأمين فيما ائتمن فيه لامتنع الناس من قبول الأمانات ، أو نقول : بل يدّعي المودع خلاف الظاهر ، لأنّ ظاهر الأمين الصدق في الردّ ، وهو الّذي يترك وسكوته دون الودعي ولو بالنسبة إلى الردّ . ( ويشترط في المدّعي : البلوغ والعقل وأن يدّعي لنفسه أو لمن له ) عليه ( ولاية الدعوى منه ) وأن يدّعي ( ما يصحّ تملّكه ) له إن كان مالا . ( فلا يسمع دعوى الصغير ولا المجنون ) إذ لا عبرة بعبارتهما ( ولا دعواه مالاً لغيره إلاّ مع الولاية كالوكيل والوصيّ والحاكم ونائبه ) والأب والجدّ ( ولا دعوى المسلم خمراً أو خنزيراً ولو على ذمّي . ولو ادّعى ثمنهما صحّ إذا أسند البيع إلى ) حال ( كفره ) . ( ويشترط في الدعوى الصحّة ) فلا عبرة بدعوى محال عقلا أو عادة أو شرعاً ، وفي صحّة المجهول خلاف سيأتي ( واللزوم ، فلو ادّعى هبة لم يسمع إلاّ مع دعوى الإقباض ، وكذا الوقف والرهن عند مشترطه فيه ) أي في الرهن ، فإنّ الإنكار فيما لم يلزم رجوع ، أو لأنّه مع الإثبات لا يجبر على التسليم . ( ولو ادّعى فسق الحاكم أو الشهود ولا بيّنة ) له ( فادّعى علم المحكوم له أو المشهود له ) بذلك ، فأنكره ( ففي توجّه اليمين على نفي العلم إشكال ) ينشأ : ( من حيث بطلان الحكم عنه مع الإقرار ) والانتفاع بها في حقّ لازم فيتوجّه ، كما إذا قذف ميّتاً فطالب الوارث بالحدّ فادّعى علمه بما قذفه به ( ومن أنّه لا يدّعى عليه حقّاً لازماً ولا يثبت بالنكول ) بطلان